الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

366

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الفصاحة : شيء ثبت له ، عدم الأمور المذكورة ، فتأمل جيدا . وانما ارتكب التسامح : ( تسهيلا للامر ) ، على من أراد فهم معنى - الفصاحة - من الطلاب ، سيما المبتدئين منهم . ( ثم ) اعلم : ان الأصل في تقسيم كل شيء - اي : ما ينبغي فيه - : ان يكون تقسيمه بعد تعريفه . إذ التقسيم ، والحكم على الأقسام : تصديق ، وكل تصديق وحكم لا بد فيه : من أن يكون مسبوقا : بتصور الموضوع ، والمحكوم عليه . لكنه قد يخالف ذلك الأصل ، وذلك : إذا كانت الأقسام مختلفة الماهية ، بحيث يكون اطلاق اللفظ الواحد على الاقسام ، من باب اطلاق « المشترك اللفظي » : على معانيه المتباينة ، المختلفة الماهية ، كقسمي « المستثنى » : المتصل ، والمنفصل . فان اطلاق لفظ - المستثنى - عليهما ، من هذا القبيل ، إذ : لفظ المستثنى « مشترك لفظي » بين المتصل ، والمنفصل . بل قال بعضهم : بان لفظ « المستثنى » مجاز - في المنقطع - ، وبعض آخر : ان « أداة » الاستثناء فيه ، مجاز ، لا لفظ المستثنى . قال الرضي : - في باب المستثنى ، في شرح كلام ابن الحاجب - : المستثنى : متصل ومنقطع ، فالمتصل : هو المخرج عن متعدد ، لفظا أو تقديرا ، « بالا ، وأخواتها » والمنقطع : هو المذكور بعدها غير مخرج . أقول : اعلم : انه قسم المستثنى قسمين ، وحد كل واحد منهما : بحد مفرد من حيث المعنى . قال - المصنف - : « وذلك : لأن ماهيتهما مختلفان ، ولا يمكن